مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٨٩) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)
____________________________________
مدّ ، وهو [رطل وثلث ،](١) وهو قوله : (مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ) لأنّ هذا القدر وسط في الشّبع. وقيل : من خير ما تطعمون أهليكم ، كالحنطة والتمر (أَوْ كِسْوَتُهُمْ) وهو أقلّ ما يقع عليه اسم الكسوة من إزار ، ورداء ، وقميص (أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) يعني : مؤمنة ، والمكفّر في اليمين مخيّر بين هذه الثّلاث (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) يعني : لم يفضل من قوته وقوت عياله يومه وليلته ما يطعم عشرة مساكين (ف) عليه صيام (ثَلاثَةِ أَيَّامٍ). (وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ) فلا تحلفوا ، واحفظوها عن الحنث.
(٩٠) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ) يعني : الأشربة التي تخمّر حتى تشتدّ وتسكر (وَالْمَيْسِرُ) القمار بجميع أنواعه (وَالْأَنْصابُ) الأوثان (وَالْأَزْلامُ) قداح الاستقسام التي ذكرت في أوّل السّورة (٢)(رِجْسٌ) قذر قبيح (مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ) ممّا يسوّله الشّيطان لبني آدم (فَاجْتَنِبُوهُ) كونوا جانبا منه.
(٩١) (إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) وذلك لما يحصل بين أهلها من العداوة والمقابح ، والإقدام على ما يمنع منه العقل (وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ) لأنّ من اشتغل بهما منعاه عن ذكر الله والصّلاة (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) [استفهام بمعنى الأمر](٣). قالوا : انتهينا ، ثمّ أمر
__________________
(١) هذه عبارة الأصل ، وفي البواقي : [ثلثا منّ].
(٢) عند قوله : (وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ) انظر ص ٣٠٨.
(٣) زيادة من ظ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
