خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ (٨٥) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (٨٦) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٨٧) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (٨٨) لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ
____________________________________
خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ) [أي : الثّواب](١)(جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ) الموحّدين ، ثمّ ذكر الوعيد لمن كفر من أهل الكتاب وغيرهم ، فقال :
(٨٦) (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ).
(٨٧) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ) هم قوم (٢) من أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوسلم تعاهدوا أن يحرّموا على أنفسهم المطاعم الطّيّبة ، وأن يصوموا النّهار ، ويقوموا اللّيل ، ويخصوا أنفسهم فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وسمّى الخصاء اعتداء ، فلمّا نزلت هذه الآية قالوا : يا رسول الله ، إنّا كنّا قد حلفنا على ذلك ، فنزلت :
(٨٩) (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ) وفسّرنا هذا في سورة البقرة (٣)(وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ) وهو أن يقصد الأمر ، فيحلف بالله ويعقد عليه اليمين بالقلب متعمّدا (فَكَفَّارَتُهُ) إذا حنثتم (إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ) لكلّ مسكين
__________________
(١) زيادة من ظ.
(٢) وكانوا عشرة ، وهم عليّ بن أبي طالب ، وعثمان بن مظعون ، وأبو بكر الصديق ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمرو ، وأبو ذر الغفاري ، وسالم مولى أبي حذيفة ، والمقداد بن الأسود ، وسلمان الفارسي ، ومعقل بن مقرّن. انظر : أسباب النزول ص ٢٣٧ ؛ وابن جرير ٧ / ٩ ؛ ولباب النقول ص ٩٧ ، وذكر سبب نزولها البخاري مختصرا. فتح الباري ٨ / ٢٧٦.
(٣) انظر ص ١٦٨.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
