وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (١٤٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً (١٤٤) إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (١٤٥) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (١٤٦) ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللهُ شاكِراً عَلِيماً (١٤٧) لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ
____________________________________
اليهود (وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً) من أضلّه الله فلن تجد له دينا.
(١٤٤) (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) يعني : الأنصار. يقول : لا توالوا اليهود من قريظة والنّضير (أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً) حجّة بيّنة في عقابكم بموالاتكم اليهود ، أي : إنّكم إذا فعلتم ذلك صارت الحجّة عليكم في العقاب.
(١٤٥) (إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) أي : في أسفل درج النّار (وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً) مانعا يمنعهم من عذاب الله.
(١٤٦) (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا) من النّفاق (وَأَصْلَحُوا) العمل (وَاعْتَصَمُوا بِاللهِ) التجئوا إليه (وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ) من شائب الرّياء (فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) أي : هم أدنى منهم بعد هذا كلّه ، ثمّ أوقع أجر المؤمنين في التّسويف لانضمامهم إليهم فقال : (وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً).
(١٤٧) (ما يَفْعَلُ اللهُ بِعَذابِكُمْ) بعذاب خلقه (إِنْ شَكَرْتُمْ) اعترفتم بإحسانه (وَآمَنْتُمْ) بنبيّه (وَكانَ اللهُ شاكِراً) للقليل من أعمالكم (عَلِيماً) بنيّاتكم.
الجزء السادس :
(١٤٨) (لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ) نزلت ترخيصا للمظلوم أن يجهر بشكوى الظّالم ، وذلك أنّ ضيفا نزل بقوم فأساءوا قراه ، فاشتكاهم ، فنزلت (١) هذه الآية
__________________
(١) وهذا قول مجاهد. انظر : ابن جرير ٦ / ٢ ؛ والأسباب ص ٢١٧.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
