شعره
كان الواحديّ من أهل اللّغة والأدب ، ذا شاعرية حسنة ، وقد وصلنا القليل من شعره ، فمن ذلك ما ذكره ياقوت (١) نقلا عن عبد الغافر الفارسي حيث قال : ومن غرر شعره :
|
أيا قادما من طوس أهلا ومرحبا |
|
بقيت على الأيام ما هبّت الصّبا |
|
لعمري لئن أحيا قدومك مدنفا |
|
بحبّك صبّا في هواك معذّبا |
|
يظلّ أسير الوجد نهب صبابة |
|
ويمسي على جمر الغضا متقلّبا |
|
فكم زفرة قد هجتها ، لو زفرتها |
|
على سدّ ذي القرنين أمسى مذوّبا |
|
وكم لوعة قاسيت يوم تركتني |
|
ألاحظ منك البدر حين تغيّبا |
|
وعاد النّهار الطّلق أسود مظلما |
|
وعاد سنا الإصباح بعدك غيهبا |
|
وأصبح حسن الظنّ عني ظاعنا |
|
وحدّد نحوي البين نابا ومخلبا |
|
فأقسم لو أبصرت طرفي باكيا |
|
لشاهدت دمعا بالدماء مخضّبا |
|
مسالك لهو سدّها الوجد والجوى |
|
وروض سرور عاد بعدك مجدبا |
|
فداؤك روحي يا ابن أكرم والد |
|
ويا من فؤادي غير حبّيه قد أبى |
ـ وأنشد له أيضا :
|
تشوّهت الدّنيا وأبدت عوارها |
|
وضاقت عليّ الأرض بالرحب والسّعه |
__________________
(١) معجم الأدباء ١٢ / ٢٦٠.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
