وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٦١) أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦٢) هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (١٦٣) لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (١٦٤) أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها
____________________________________
تعالى عنه الغلول ، وبيّن أنّه ما غلّ نبيّ ، والمعنى : ما كان لنبيّ غلول (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَ) حاملا له على ظهره (يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ) أي : تجازى ثواب عملها (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئا.
(١٦٢) (أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللهِ) بالإيمان به والعمل بطاعته. يعني : المؤمنين (كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللهِ) احتمله بالكفر به ، والعمل بمعصيته ، يعني : المنافقين.
(١٦٣) (هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللهِ) أي : أهل درجات عند الله. يريد أنّهم مختلفو المنازل ، فلمن اتّبع رضوان الله الكرامة والثّواب ، ولمن باء بسخط من الله المهانة والعذاب (وَاللهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ) فيه حثّ على الطّاعة ، وتحذير عن المعصية.
(١٦٤) (لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ) أي : واحدا منهم عرف أمره ، وخبر صدقه وأمانته ، ليس بملك ولا أحد من غير بني آدم ، وباقي الآية ذكر في سورة البقرة (١). (وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ) [وقد كانوا](٢) من قبل بعثه (لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ).
(١٦٥) (أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ) أو حين أصابتكم مصيبة. يعني : ما أصابهم يوم أحد (قَدْ أَصَبْتُمْ) أنتم (مِثْلَيْها) يوم بدر ، وذلك أنّهم قتلوا سبعين وأسروا سبعين ، وقتل
__________________
(١) انظر ص ١٣٩.
(٢) ما بين [ ] ليس في الأصل ، وهو في البواقي.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
