وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (١٥٧) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ (١٥٨) فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩) إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٦٠) وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
____________________________________
(١٥٧) (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ) [أي : والله لئن قتلتم](١). (فِي سَبِيلِ اللهِ) في الجهاد أيّها المؤمنون (أَوْ مُتُّمْ) في سبيل الله ليغفرنّ لكم وهو (خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) من أعراض الدّنيا.
(١٥٨) (وَلَئِنْ مُتُّمْ) مقيمين على الجهاد (أَوْ قُتِلْتُمْ) مجاهدين (لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ) في الحالين.
(١٥٩) (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ) أي : فبرحمة ، أي : فبنعمة من الله وإحسان منه إليك (لِنْتَ لَهُمْ) يا محمد. أي : سهلت أخلاقك لهم ، وكثر احتمالك (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا) غليظا في القول (غَلِيظَ الْقَلْبِ) في الفعل (لَانْفَضُّوا) لتفرّقوا (مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ) فيما فعلوا يوم أحد (وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ) حتى أشفّعك فيهم (وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) تطييبا لنفوسهم ، ورفعا من أقدارهم ، ولتصير سنّة (فَإِذا عَزَمْتَ) على ما تريد إمضاءه (فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ) لا على المشاورة.
(١٦٠) (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ) من النّاس (وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ) [يوم أحد](٢) لا ينصركم أحد من بعده ، والمعنى : لا تتركوا أمري للنّاس ، وارفضوا النّاس لأمري.
(١٦١) (وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَ) أي : يخون بكتمان شيء من الغنيمة عن أصحابه. نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر (٣) ، فقال النّاس : لعلّ النّبيّ أخذها ، فنفى الله
__________________
(١) زيادة من عا.
(٢) زيادة من ظ.
(٣) وهذا قول ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير آل عمران ص ٦٣٧ ، وفيه خصيف ، وهو سيّئ الحفظ ، وابن جرير ٤ / ١٥٥.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
