عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (٤٦) قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٧) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ (٤٨) وَرَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما
____________________________________
لعيسى ثمّ فسّر وبيّن من هو فقال : (عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً) أي : ذا جاه وشرف وقدر (فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) إلى ثواب الله وكرامته.
(٤٦) (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ) صغيرا (وَكَهْلاً) أي : يتكلّم بالنّبوّة كهلا. وقيل : بعد نزوله من السّماء (وَمِنَ الصَّالِحِينَ) يريد : مثل موسى ويعقوب وإسحاق وإبراهيم عليهمالسلام.
(٤٧) (قالَتْ) مريم متعجّبة : (أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ) من غير مسيس بشر؟ (قالَ كَذلِكِ اللهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ) مثل ذلك من الأمر ، وهو خلق الولد من غير مسيس بشر ، أي : الأمر كما تقولين ، ولكنّ الله (إِذا قَضى أَمْراً) ذكر في سورة البقرة (١) [إلى آخرها](٢).
(٤٨) (وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ) أراد : الكتابة والخطّ.
(٤٩) وقوله : (وَرَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ) أي : ويجعله رسولا إلى بني إسرائيل (أَنِّي) أي : بأنّي (قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) وهي (أَنِّي أَخْلُقُ) أي : أقدّر وأصوّر (كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) كصورته (وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ) وهو الذي ولد أعمى (وَالْأَبْرَصَ) أي : الذي به وضح [أي : بياض](٣)(وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ) في غدوكم (وَما)
__________________
(١) انظر ص ١٢٨.
(٢) زيادة من عا.
(٣) زيادة من ظا.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
