الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧) حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
____________________________________
الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) لا تتركوا أن يتفضّل بعضكم على بعض. هذا أمر للزّوج والمرأة بالفضل والإحسان.
(٢٣٨) (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ) بأدائها في أوقاتها (وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) أي : صلاة الفجر ، [لأنّها بين صلاتي ليل وصلاتي نهار](١). أفردها بالذّكر تخصيصا (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) مطيعين.
(٢٣٩) (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً) أي : إن لم يمكنكم أن تصلّوا موفّين للصّلاة حقّها فصلّوا مشاة على أرجلكم (أَوْ رُكْباناً) على ظهور دوابّكم ، وهذا في المطاردة والمسايفة (فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ) أي : فصلّوا الصّلوات الخمس تامّة بحقوقها (كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) كما افترض عليكم في مواقيتها.
(٢٤٠) (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً) فعليهم وصية (لِأَزْواجِهِمْ) لنسائهم ، وهذا كان في ابتداء الإسلام لم يكن للمرأة ميراث من زوجها ، وكان على الزّوج أن يوصي لها بنفقة حول ، فكان الورثة ينفقون عليها حولا ، وكان الحول عزيمة عليها في الصّبر عن التّزوّج ، وكانت مخيّرة في أن تعتدّ إن شاءت في بيت الزّوج ، وإن شاءت خرجت قبل الحول وتسقط نفقتها ، فذلك قوله : (مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ) أي : متعوهنّ متاعا. يعني : النّفقة (غَيْرَ إِخْراجٍ) أي : من غير إخراج الورثة إيّاها (فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) يا أولياء الميّت في قطع النّفقة عنهنّ ، وترك منعها عن التّشوف للنّكاح والتّصنّع للأزواج ، وذلك قوله :
__________________
(١) زيادة من ظ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
