لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٣) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤)
____________________________________
قوله : (لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها) لا تلزم نفس إلّا ما يسعها (لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها) لا ينزع الولد منها إلى غيرها بعد أن رضيت بإرضاعه ، وألفها الصّبيّ ، ولا تلقيه هي إلى أبيه بعد ما عرفها تضارّه بذلك ، وهو قوله : (وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ) ، (وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ) هذا نسق على قوله : (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَ) بمعنى : على وارث الصبيّ ـ الذي لو مات الصبيّ وله مال ورثه ـ مثل الذي كان على أبيه في حياته ، وأراد بالوارث من كان من عصبته كائنا من كان من الرّجال (فَإِنْ أَرادا) يعني : الأبوين (فِصالاً) فطاما للولد (عَنْ تَراضٍ مِنْهُما) قبل الحولين (وَتَشاوُرٍ) بينهما (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ) مراضع غير الوالدة (فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) فلا إثم عليكم (إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ) أي : إذا سلّمتم إلى الأمّ أجرتها بمقدار ما أرضعت.
(٢٣٤) (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) أي : يموتون (وَيَذَرُونَ) ويتركون [ويخلّفون](١)(أَزْواجاً) نساء (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ) خبر في معنى الأمر (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) هذه المدّة عدّة المتوفّى عنها زوجها إلّا أن تكون حاملا (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَ) انقضت عدّتهنّ (فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) أيّها الأولياء (فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) أي : من تزوّج الأكفاء بإذن الأولياء. هذا تفسير المعروف هاهنا ،
__________________
(١) زيادة من ظ وظا.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
