وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤) لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥) لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧) وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
____________________________________
على تقدير : أن تبرّوا وتتقوا وتصلحوا بين النّاس أولى ، أي : البرّ والتّقى أولى. (وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) يسمع أيمانكم ، ويعلم ما تقصدون بها.
(٢٢٥) (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ) أي : ما يسبق به اللّسان من غير عقد ولا قصد ، ويكون كالصّلة للكلام ، وهو مثل قول القائل : لا والله ، وبلى والله. وقيل : لغو اليمين : اليمين المكفّرة ، سمّيت لغوا لأنّ الكفّارة تسقط الإثم منه (وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) أي : عزمتم وقصدتم ، وعلى القول الثاني في لغو اليمين معناه : ولكن يؤاخذكم بعزمكم على ألا تبرّوا وتعتلّوا في ذلك بأيمانكم بأنّكم حلفتم (وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) يؤخّر العقوبة عن الكفّار والعصاة.
(٢٢٦) (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ) أي : يحلفون أن لا يطئوهنّ (تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) جعل الله تعالى الأجل في ذلك أربعة أشهر ، فإذا مضت هذه المدّة فإمّا أن يطلّق أو يطأ ، فإن أباهما جميعا طلّق عليه الحاكم فإن فاءوا رجعوا عمّا حلفوا عليه ، أي : بالجماع (فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) يغفر له ما قد فعل ، [ولزمته كفّارة اليمين](١).
(٢٢٧) (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ) أي : طلّقوا ولم يفيئوا بالوطء (فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ) لما يقوله (عَلِيمٌ) بما يفعله.
(٢٢٨) (وَالْمُطَلَّقاتُ) أي : المخلّيات من حبال الأزواج. يعني : البالغات المدخول بهنّ غير الحوامل ؛ لأنّ في الآية بيان عدتهنّ (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) أي : ثلاثة
__________________
(١) زيادة من ظ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
