خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١) وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
____________________________________
رواحة (١) كانت له أمة مؤمنة فأعتقها وتزوّجها ، فطعن عليه ناس ، وعرضوا عليه حرّة مشركة ، فنزلت هذه الآية ، وقوله : (وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) المشركة بمالها وجمالها (وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا) لا يجوز تزويج المسلمة من المشرك بحال (أُولئِكَ) أي : المشركون (يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) أي : الأعمال الموجبة للنّار (وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ) أي : العمل الموجب للجنّة والمغفرة (بِإِذْنِهِ) بأمره. يعني : إنّه بأوامره يدعوكم.
(٢٢٢) (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ) [ذكر المفسرون أنّ العرب كانت إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها ، ولم يساكنوا معها في بيت ، كفعل المجوس](٢) ، فسأل أبو الدّحداح (٣) رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله ، كيف نصنع بالنّساء إذا حضن؟ فنزلت هذه الآية ، والمحيض : الحيض (قُلْ هُوَ أَذىً) أي : قذر ودم (فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ) أي : مجامعتهنّ إذا حضن (وَلا تَقْرَبُوهُنَ) أي : ولا تجامعوهنّ (حَتَّى يَطْهُرْنَ) أي : يغتسلن ، ومن قرأ : (يَطْهُرْنَ)(٤) بالتّخفيف ، أي : ينقطع عنهنّ الدّم ، أي : توجد الطّهارة وهي الغسل (فَإِذا تَطَهَّرْنَ) اغتسلن
__________________
(١) أخرجه ابن جرير ٢ / ٣٧٨ ؛ الواحدي في الأسباب ص ١٠٤ عن السّدي.
(٢) زيادة من ظ. وهذا الذي ذكره عن المفسرين أخرجه أحمد ٣ / ١٣٢ ؛ ومسلم برقم ٣٠٢ ؛ وأبو داود برقم ١٢٦٥ ؛ والنسائي في السنن ١ / ١٥٢.
(٣) الأسباب ص ١٠٦ ؛ والدر المنثور ١ / ٦١٩.
(٤) قرأ يطهرن نافع وابن كثير وابن عامر ، وحفص ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر ويعقوب وقرأ الباقون يطّهّرن. انظر : إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٧ ؛ والإقناع ٢ / ٦٠٨.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
