وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٨٠) بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٨١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٨٢) وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ (٨٣)
____________________________________
(٨٠) (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً) قليلة ، ويعنون الأيّام التي عبد آباؤهم فيها العجل ، فكذّبهم الله سبحانه فقال : قل لهم يا محمّد : (أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً) أخذتم بما تقولون من الله ميثاقا؟ [(فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ)](١) والله لا ينقض ميثاقه (أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ) الباطل جهلا منكم ، ثمّ ردّ على اليهود قولهم : لن تمسّنا النّار ، فقال : (بَلى) أعذّب.
(٨١) (مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً) وهي الشّرك (وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ) : سدّت عليه مسالك النّجاة ، وهو أن يموت على الشّرك (فَأُولئِكَ [أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ]) الذين يخلّدون في النّار. ثمّ أخبر عن أخذ الميثاق عليهم بتبيين نعت محمّد صلىاللهعليهوسلم فقال :
(٨٣) (وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ) أي : في التّوراة (لا تَعْبُدُونَ) أي : بأن لا تعبدوا (إِلَّا اللهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً) أي : ووصّيناهم بالوالدين إحسانا (وَذِي الْقُرْبى) أي : القرابة في الرّحم [(وَالْيَتامى) يعني : الذين مات أبوهم قبل البلوغ](٢)(وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) أي : صدقا وحقّا في شأن محمّد عليهالسلام ، وهو خطاب لليهود ، ثم توليتهم أعرضتم عن العهد والميثاق ، يعني : أوائلهم (إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ) يعني : من كان ثابتا على دينه ، ثمّ آمن بمحمّد صلىاللهعليهوسلم (وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ) عمّا عهد إليكم كأوائلكم.
__________________
(١) زيادة من عا.
(٢) زيادة من ظ.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
