وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٨) وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٤٩) وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٠)
____________________________________
(٤٨) (وَاتَّقُوا يَوْماً) واحذروا واجتنبوا عقاب يوم (لا تَجْزِي) لا تقضي ولا تغني (نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ) أي : لا يكون شفاعة فيكون لها قبول ، وذلك أنّ اليهود كانوا يقولون : يشفع لنا آباؤنا الأنبياء ، فآيسهم الله تعالى عن ذلك (وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ) فداء (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) يمنعون من عذاب الله تعالى.
(٤٩) (وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ) واذكروا ذلك (مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ) أتباعه ومن كان على دينه (يَسُومُونَكُمْ) : يكلّفونكم (سُوءَ الْعَذابِ) شديد العذاب ، وهو قوله تعالى : (يُذَبِّحُونَ) : يقتّلون (أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ) يستبقونهنّ أحياء [لقول بعض الكهنة له : إنّ مولودا يولد في بني إسرائيل يكون سببا له ذهاب ملكك](١). (وَفِي ذلِكُمْ) الذي كانوا يفعلونه بكم (٢)(بَلاءٌ) : ابتلاء واختبار وامتحان (مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ) وقيل : وفي تنجيتكم من هذه المحن نعمة عظيمة ، والبلاء : النّعمة ، والبلاء : الشّدّة.
(٥٠) (وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ)(٣) فجعلناه اثني عشر طريقا حتى خاض فيه بنو إسرائيل.
(فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) إلى انطباق البحر عليهم وإنجائكم منهم.
__________________
(١) زيادة من ظ.
(٢) في ظ : وَفِي ذلِكُمْ العذاب أو الإنجاء بَلاءٌ : ابتلاء أو إنعام (مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ).
(٣) في ظ : (وَإِذْ فَرَقْنا) قطعنا بِكُمُ بسببكم البحر حتى دخلتموه هاربين من عدوكم. (فَأَنْجَيْناكُمْ) من الغرق (وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ) قومه معه (وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) إلى انطباق البحر عليهم.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
