وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (٣٣) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ (٣٤) وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ (٣٥) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ (٣٦) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
____________________________________
فيهما عنكم (وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ) : علانيتكم (وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) : سرّكم ، لا يخفى عليّ شيء من أموركم.
(٣٤) (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) سجود تعظيم وتسليم وتحيّة ، وكان ذلك انحناء يدلّ على التّواضع ، ولم يكن وضع الوجه على الأرض ، (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى) امتنع (وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ) في سابق علم الله عزوجل.
(٣٥) (وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) اتّخذاها مأوى ومنزلا (وَكُلا مِنْها رَغَداً) واسعا (حَيْثُ شِئْتُما) ما شئتما إذا شئتما [كيف شئتما](١)(وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ) لا تحوما حولها بالأكل منها ، يعني السّنبلة (فَتَكُونا) فتصيرا (مِنَ الظَّالِمِينَ) : العاصين الذين وضعوا أمر الله عزوجل غير موضعه.
(٣٦) (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ) نحّاهما وبعّدهما (عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ) من الرّتبة ولين العيش (وَقُلْنا) لآدم وحواء وإبليس والحيّة : (اهْبِطُوا) أي : انزلوا إلى الأرض (بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) يعني : العداوة التي بين آدم وحواء والحيّة (٢) ، وبين ذرية آدم عليهالسلام من المؤمنين وبين إبليس لعنه الله ، (وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ) موضع قرار (وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ) ما تتمتّعون به ممّا تنبته الأرض إلى حين الموت.
(٣٧) (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ) أخذ وتلقّن (كَلِماتٍ) وهو أنّ الله تعالى ألهم آدم عليه
__________________
(١) زيادة من ظا.
(٢) قصة الحية من الإسرائيليات التي لا تثبت.
![الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ١ ] الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4414_alwajiz-fi-tafsir-alkitab-alaziz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
