عليهالسلام جمعا عاما وافيا في هذا الكتاب الذي سماه ( أنوار العقول ) وذلك بعد الجد في الطلب والفحص في الكتب التي منها الدواوين الثلاثة المجموعة فيها أشعاره عليهالسلام ( أحدها ) ما جمعه الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الفنجكردي النيسابوري شيخ الأفاضل المتوفى سنة ٥١٣ أو ٥١٢ ، كما أرخه السيوطي في بغية الوعاة ، وهو في مائتي بيت ، واسمه ( سلوة الشيعة أو تاج الأشعار ) كما يأتي و ( ثانيها ) ما جمعه بعض الأعلام وهو أبسط من جمع الفنجكردي بعض أشعاره مستخرج من كتاب محمد بن إسحاق صاحب ( السيرة ) وبعضها ملتقط من متون الكتب منسوبا إليه عليهالسلام و ( ثالثها ) ما جمعه السيد أبو البركات هبة الله بن محمد الحسيني وغير هذه الدواوين الثلاثة من كتب السير والتواريخ المعتمدة مصرحا بأن ما يذكره لا يدعي فيه القطع واليقين بأنه عليهالسلام ناظمه ومنشيه لتعذر الحكم باليقين في مثله بل انما أخذ فيه بالظن الحاصل من نقل الرواة ، وكذا لا يدعي إحاطته بجميع أشعاره بل مجوز أن يكون ما ظفر به دون ما صفرت عنه يداه ، فيذكر في جل الأشعار مآخذها من كتب الأعلام المشاهير من الدواوين الثلاثة وكتاب تفسير الإمام العسكري عليهالسلام وكتب الشيخ المفيد والشيخ الطوسي وغيرها بأسانيدهم مثل رواية محمد بن إسحاق. ورواية الإمام علي بن أحمد الواحدي الذي كان إمام أصحاب الشافعي بخراسان غير مدافع. ورواية الأديب أبي علي أحمد بن محمد المرزوقي ورواية أبي الجيش المظفر البلخي وغير ذلك من الروايات. وفي آخره ( قال مؤلف الكتاب هذا ما أكدى إليه كدي وأدى إليه جهدي من التقاط هذه الدرر الفريدة وارتباط أوابدها الشريدة جمعتها من مظان متباعدة ... ولا تذهلن عن قولي فيه ).
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ٢ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F441_%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
