حجّ المترجم رحمهالله سنة (١٣٥٦ هـ) ، وقال الشيخ عبد الغني الخضري (ت١٣٩٦ هـ) في ذلك قصيدة وفيها مدح ولديه السيّد هاشماً والسيّد مهديّاً :
|
كلّنا صبٌّ فحرّك تجدِ |
|
واشرح الشّوق بهذا المعهدِ |
|
يا أحبّايَ لقد أمرضني |
|
وأبادَ الصّبرُ خُلفُ الموعدِ |
|
كمدٌ أودى فؤادي حرُّهُ |
|
حين شبّتْ نارُهُ في كَبِدِي |
|
كلُّ جرح في فؤادي والحشا |
|
يشتفي إنْ كنتمُ من عوّدي |
|
أقطع البيد اشتياقاً لكمُ |
|
بحشاً من وجده متّقد |
|
قاصداً للوصلِ لكنَّ القَضَا |
|
دامَ أن يمنعني عن مَقْصِدي |
|
كيفَ أسلو عن ليال بِتُّها |
|
بينَ غيداء وريم أغيدِ |
|
حيثُ كم من معهد دارتْ بِهِ |
|
أكؤسُ الرّاحِ برغمِ الحُسَّدِ |
|
يا أحبّايَ وما أعذبها |
|
ندبةً تذهبُ عنّي كمدِي |
|
أنا مذْ غِبتم بقلب موجع |
|
ومن الوجدِ بطرف أرمدِ(١) |
|
ولكَم أذكرُكمْ مهما بدا |
|
قمرٌ في جَنْحِ ليل أسودِ |
|
ولكَم أشتاقكم في كبد |
|
هي من نار الهوى لم تبرد |
|
أنا والنّجمُ أسيرانِ معاً |
|
وكِلانا في غرام سرمدِي |
|
غير أنّي رَقّ قلبي في الهوى |
|
وهو ما انفكّ شديدُ الجلَد |
|
أيّها النّجمُ لَظلمٌ أن أرى |
|
تقطعُ الدّهرَ بعيش رَغَدِ |
|
وأنا ما طابَ لي عيشٌ ولا |
|
راقَ يانجمُ بعيني موردِي |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) في الرحيق المختوم : (أنا إن غبتم).
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٥ و ١٢٦ ] [ ج ١٢٥ ] تراثنا ـ العددان [ 125 و 126 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4408_turathona-125-126%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)