هذان أمران قد يستوجبان الملاحظة على موقف عمر من معاوية وبني أمية ، ولم يأت لنا من أحد من المؤرّخين في ذلك بيان نسكن إليه.
فهل جعل عمر (دمشق) من نصيب بني أمية فأمّر عليها في أوّل الأمر يزيد بن أبي سفيان ثمّ رضي بأن يعهد يزيد هذا بالإمارة إلى أخيه معاوية بغير أن يرجع في ذلك إليه؟
وهل فعل عمر ذلك ليتألّف بني أمية وليتّقي كيدهم ومكرهم ، وهم قوم أهل شرّ ومكر وكيد؟ أم أنّ هناك أسباباً أخرى دعت إلى ذلك؟!
هذا ما لا علم لنا به! وإنّما الذي يعلمه هو علاّم الغيوب!»(١).
٥ ـ الطعن على عثمان :
* «كان أوّل ما صنع بعد أن استخلف واستقرّ له الأمر أن زاد في أعطية الناس الضعف ، ثمّ أخذ يصل كبار الصحابة بالمنح فوق ما كان لهم من العطاء المفروض لهم زمن عمر ، ومن ذلك أنّه وصل الزبير بن العوّام بستمائة ألف! وطلحة بمئتي ألف ، ونزل له عن دين كان عليه ، وقد فعل ذلك ابتغاء كسب القلوب واستمالتها»(٢).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) شيخ المضيرة : ٨٧.
قال لي يوماً أحد الأصدقاء قبل أن أتعرّف على أبي ريّة وعقائده : هذا يكفي في إنصاف الرجل.
(٢) نفس المصدر : ١٦٦.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٥ و ١٢٦ ] [ ج ١٢٥ ] تراثنا ـ العددان [ 125 و 126 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4408_turathona-125-126%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)