* «ومن أخطر أعماله التي كان لها أثر بعيد وأليم على المسلمين جميعاً وسيبقى هذا الأثر على وجه الدهر مسجّلا ، أن حابى قومه بني أمية وآل أبي معيط وآثرهم بالولايات الكبيرة ـ عندما استعجلوه الولاية ـ وهي الشام ومصر والكوفة والبصرة ، وذلك لأهمّية هذه الولايات وغناها ووفرة خيراتها وكثرة خراجها ، وكانت في ذلك العصر مصدر قوّة الدولة المالية ، ومن العجيب أنّه لم ينقض عام واحد على ولايته حتّى أخذ يعزل الولاة الذين ولاّهم عمر ، ليستبدل بهم ولاة من بني أمية»(١).
والشيء بالشيء يذكر فقد نقل عن الدكتور طه حسين قوله : «وليس من شكٍّ في أنّ عثمان هو الذي مهّد لمعاوية ما أتيح له من نقل الخلافة ذات يوم إلى آل أبي سفيان وتثبيتها في بني أمية»(٢).
* «ومن أعمال عثمان التي استنكرها المسلمون أشدّ استنكار ولا يستطيع أحد أن يدفع عنه فيها ، أنهّ ردّ الحكم بن العاص وأهله إلى المدينة ، وكان النبيّ قد أخرجهم منها للأسباب التي بيّنّاها آنفا وظلّ الحكم منفيّاً عن المدينة حياة أبي بكر وعمر ، وكان عثمان قد سألهما أن يعيداه فأبيا ، ولم يكتف بإعادته مع أهله بل أعطاه مالا كثيراً قدّر بمئة ألف درهم»(٣).
* «ولا نستوفي كلّ أعمال عثمان التي أخذت عليه هنا لأنّ كتابنا هذا لا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) نفس المصدر : ١٦٧.
(٢) نفس المصدر : ١٦٨.
(٣) نفس المصدر : ١٦٩.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٥ و ١٢٦ ] [ ج ١٢٥ ] تراثنا ـ العددان [ 125 و 126 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4408_turathona-125-126%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)