والعلوم المتنوّعة والآراء والعقائد ، وشهدت تلك المرحلة تدوين علوم اللغة والنحو والصرف.
ويسمّى التفسير العقلي أو ما يدعى بالرأي ، وأرى أنّ التفسير بالرأي جزء من التفسير العقلي وليس مرادفاً شاملاً له ، ويسمّى أيضاً : تفسير القرآن بالاجتهاد بعد معرفة المفسّر لكلام العرب ومناحيهم في القول ، ومعرفته للألفاظ العربية ووجوه دلالاتها ، والاستعانة بالشعر الجاهلي(١) ، ووقوفه على أسباب النزول ، ومعرفة الناسخ والمنسوخ من آيات القرآن الكريم ، وغير ذلك من الأدوات التي يحتاج اليها المفسّر(٢).
مميّزات منهج السيّد المرتضى :
وفيما يأتي عرض لأبرز مميّزات منهجه في التفسير كما تتجلّى من خلال النصوص الواردة في كتابه (الأمالي) :
أوّلاً : قوله في الجبر والاختيار : ومن ذلك ما ورد في معرض حديثه على بيتَي لبيد بن ربيعة العامري :
|
إنّ تَقْوَى ربّنا خَيْرُ نفلْ |
|
وبإذنِ اللهِ ريثـِي وعجلْ |
__________________
(١) إنّ حصر الشعر بالجاهلي فقط غير دقيق ، والأصوب أن يُقال : الشعر الممتدّ إلى عصر الإحتجاج.
(٢) علم التفسير : ٤٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)