وقال الأمويّ : اللدد : الاعوجاج ، والألدّ في الخصومة : الّذي ليس بمستقيم ، أي هو أعوج الخصومة ؛ بميل ، فلا يقوى عليه ولا يتمكّن منه.
قال أبو عمرو : الألدّ : هو الّذي لا يقبل الحقّ ، ويطلب الظلم.
٢٥ ـ تأويل خبر
إن سأل سائل عن معنى الخبر الّذي يروى عن النبيّ عليه السلام أنّهنهى أن يصلّيَ الرجل وهو زنّاء.
الجواب : قلنا : الزنّاء هو الحاقن الّذي قد ضاق ذرعاً ببوله ؛ يقال : أزنأ الرجل بوله ، فهو يزنيه إزناء ، وزنأ بوله يزنأ زنأ ، ويقال : موضع زنّاء إذا كان ضيّقا صعباً ، ومن ذلك قولهم : زنأ فلان في الجبل إذا كابد الصعود فيه ؛ وهو يزنأ في الجبل.
وروى أبو زيد : (أنّ قيس بن عاصم المنقريّ أخذ صبيّاً له يرقّصه ـ وأمّ الصبيّ منفوسة ، وهي بنت زيد الفوارس ، فقال :
|
أشبِهْ أبا أمِّكَ أو أشبِهْ عَمَلْ |
|
وَلا تَكونَنَّ كَهِلَّوف وَكَلْ(١) |
والوكل : العاجز الجبان. والهلّوف : الهرم ، وهو أيضاً الكبير اللحية ؛ والجبان ، وإنّما أراد [عملي(٢)] ، وقال :
__________________
(١) بلاغات النساء : ١٠٧ ؛ اصلاح المنطق : ١٥٣.
(٢) هناك سقط كلمة.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)