قال المرتضى : معنى (وهل) أي ذهب وهمه إلى غير الصواب ، يقال : وهلت إلى الشيء فأنا أهِلُ وهلاً إذا ذهب وهمّك إليه ، ووهلت عنه إذا نسيته وغلطت فيه ، ووهل الرجل يوهل وهلا إذا فزع ، والوهل : الفزع.
فأمّا (القليب) فالبئر ، وموضع وهله في ذكر القليب أنّه روي أن النبيّ صلّى الله عليه وآله وقف على قليب بدر فقال : «هل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا»؟ ثمّ قال : «إنّهم ليسمعون ما أقول» ، فأنكر ذلك عليه ؛ وقيل : إنّما قال عليه السلام : «إنّهم ليعلمون أنّ الّذي كنت أقول لهم هو الحقّ» ، واستشهد بقوله : (إنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى)(١).
ويمكن أن يكون في قوله : «يعذّب ببكاء أهله» وجه آخر ؛ وهو أن يكون المعنى أنّ الله إذا أعلمه ببكاء أهله وأعزّته عليه وما لحقهم بعده من الحزن والضرر تألّم بذلك ؛ فكان عذاباً له.
١١ ـ تأويل خبر
إن سأل سائل عن الخبر الّذي يرويه أبو هريرة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه قال : «ما من أحد يُدخِله عملُه الجنةَ ، ويُنجيه من النار» ، قيل : ولا أنت يا رسول الله؟ قال : «ولا أنا ؛ إلاّ أن يتغمّدني الله برحمة منه وفضل» ، يقولها ثلاثاً.
__________________
(١) النمل : ٨٠.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)