الوطيس(١) ؛ إذا اشتدّ الحرب ، وعظم الخطب. والوطيس هو التّنّور.
والسادس : أن يكون التّنّور الباب الّذي يجتمع فيه ماء السفينة ؛ فجعل فوران الماء منه والسفينة على الأرض علماً لما أنذر به من إهلاك قومه ؛ وهذا القول يروى عن الحسن.
وأولى الأقوال قول من حمله على التّنّور الحقيقيّ ؛ لأنّه الحقيقة وما سواه مجاز ؛ وأبعدها قول من حمله على شدّة الغضب.
٦١ ـ تأويل آية
إن سأل سائل عن قوله تعالى : (يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْء وَمَا كانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً * فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً)(٢).
فقال : من هارون الّذي نسبت مريم إلى أنّها أخته؟ ومعلوم أنّها لم تكن أختا لهارون أخي موسى. وما معنى (مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً) ، ولفظة (كان) يدلّ على ما مضى وعيسى في حال قولهم ذلك كان في المهد؟
الجواب : قلنا : هارون هذا الّذي نسبت إليه مريم قيل فيه أقوال :
__________________
(١) قال الميداني : (الوطيس : حجارة مدوّرة ، فاذا حميت لم يمكن أحد أن يطأ عليها. يضرب للأمر إذا اشتدّ ، ويروى أن النبيّ (ص) رفعت له أرض موتة فرأى معترك القوم ، فقال : الآن حمي الوطيسّ أي اشتدّ الأمر). (مجمع الأمثال ، ٢ : ٥١).
(٢) مريم : ٢٨ ، ٢٩.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)