والغلبة والأموال ، فيستلزم الهرج والمرج والاختلال كزماننا هذا ، وهو سنة سبع وستّين وسبعمائة ، وأمّا اختلاف أفعال القلب من المعتقدات فلأنّه من لوازم اختلاف الروح في قوّتَيه لا اعتقاد كلّ شخص على قدر عقله ومرتبة نفسه ووجه كونه رحمةً لأنّ الاعتقادات لو اتّحدت لزم اتّحاد الأنفس والعقول ويلزم منه ارتفاع الرحمة اللازمة لاختلافاتها تمسّكاً بعدم اللازم على عدم الملزوم ، فيكون اختلاف الاعتقادات رحمة ، هذا في المعقولات وأمّا المنقولات الشرعية فلأنّ كلام الشارع ذو وجوه ، والقرائح مختلفة ويلزم منهما اختلاف الاعتقادات ووجه كونه رحمة أنّه لولاه لزم اتّحاد القرائح واتّحاد المراد من كلامه ، فتفوت الرحمة الحاصلة من اختلافهما ، ووجه كون الاعتقادات سخطاً أنّه إذا كان لازماً للاختلافات السخطية النفسية يلزم أن يكون أيضاً سخطاً لأنّ لازم السخط سخط ، وأمّا وجه كونه رحمة للاختلافات الروحية فهو أنّ الإنسان مدنيّ بالطبع فلو لم يكونوا مختلفين في أفعال الروح من الصنائع المختلفة والأعمال المتباينة والحركات المنقسمة ممّا فيه صلاح معاشهم ومعادهم يساعد بعضهم بعضاً بما هو يختصّ به بأن يعطي زيد عمراً ما يفضل من عمله ويأخذ منه ما يزيد على قدر ضرورته ، على وجه العدالة وقانون السياسة لزم اشتغال كلّ واحد من الأشخاص بقيام جميع ما يحتاج إليه في معاشه ومعاده ، ولم يقدر عليه فيختلّ نظام أمره بل انتظام أمر العالم ، هذا وجه الرحمة ، وأمّا وجه السخط فهو أن لا يكون المعاوضات المالية على قانون العدالة ، وأمّا وجه رحمة الاختلافات الطبيعية
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)