|
ونحن فديناه الردى في فراشه |
|
وللموت إرقالٌ إليه وعجرَفُ |
|
وآثرنا دون الأنام بصهره |
|
وقد ذيد عنه الطالب المتشوِّف |
|
وأسكننا يوم العباءة وسطها |
|
وألبابُ من يعط ذاك ترجَّفُ(١) |
ثمّ أخذ يفخر بمجده الإلهي وهو يقسّم بما حباهم الله من معالم الرشاد والهداية قائلا :
|
أما ترى خير الورى معاشري |
|
ثمّ قبيلي أفضل القبائلِ |
|
ما فيهم إن وزِنوا من ناقص |
|
وليس فيهم خُبرةٌ من جاهلِ |
|
أقسمت بالبيت تطوف حوله |
|
أقدام حاف للتُّقى وناعِلِ |
|
وما أراقوه على وادي مِنىً |
|
عند الجمار من نجيع سائلِ |
|
وأذرُع حاسرة ترمي وقد |
|
حان طلوع الشمس بالجنادلِ |
|
والموقفين حطّ ما بينهما |
|
عن ظهره الذنوب كلّ حاملِ |
|
فإن يخب قومٌ على غيرهما |
|
فلم يخب عندهما من آملِ |
|
لقد نمتني من قريش فتيةٌ |
|
ليسوا كمن تعهد في الفضائلِ(٢) |
وهكذا صار يجهر بهذا الفخر والمجد الإلهيِّ ويذبّ عنه بإيمان راسخ ومنطق تكلُّ عن ردِّه العُدّة والعَدَد والجلبُ والمدد ودونه كلّ مقارعة وصدّ :
|
أمّا الطّريف من الفخار فعندنا |
|
ولنا من المجد التليد سنامُه |
|
ولنا من البيت المحرّم كلّما |
|
طافت به في موسم أقدامُه |
__________________
(١) ديوان الشريف المرتضى : ٢ / ١١٢.
(٢) ديوان الشريف المرتضى : ٢ / ٣٤٤.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)