|
خفيف الظهر من حمل الخطايا |
|
وعريان الصحيفة من جُناحِ |
|
مسوقٌ في الأمور إلى هداها |
|
ومدلولٌ على باب النجاحِ |
|
من القوم الذين لهم قلوبٌ |
|
بذكر الله عامرة النّواحي |
|
بأجسام من التقوى مراض |
|
لمبصرها وأديان صحاحِ(١) |
وكذلك فمن أروع ما قاله في مدح أبيه قوله :
|
لقد ألصقتني بالحسين خلائقٌ |
|
أعدن قديم المجد غضّاً مجدّداً |
|
هو المرء إن قلّ التقدّم مقدِمٌ |
|
وإن عزّ زادٌ في العشيرة زوّدا |
|
أبيٌّ على قول العواذل سمْعُهُ |
|
إذا أعرضوا دون الحفيظة والنّدا |
|
كرامٌ سعوا للمجد من كلّ وجهة |
|
كما بسطوا في كلّ مَكرُمة يدا(٢) |
|
وما فيهم إلاّ فتىً ما تلبّست |
|
به الحرب إلاّ كان عضباً مجرّدا |
ثمّ وإن كان لوالده السهم الأوفر والفضل الأوّل في تعليمه وتربيته وبناء مجده إلاّ أنّ البيئة التي نشأ بها شريفنا المرتضى أيضاً كان لها الثقل العظيم في شحذ مواهبه وصقلها ، نعم إنّ إطلاق كلمة ذي المجدين على شريفنا المرتضى وإن أعطاه وساماً عالياً ـ لأنّه انحدر من نسلين علويّين ، وكان والده يلقّب بالطاهر الأجلّ ذو المناقب الأوحد وكان نقيب الطالبيّين وعالمهم وزعيمهم(٣) ثمّ انتهت النقابة إلى الشريف المرتضى بعد رحيل والده وأخيه
__________________
(١) ديوان الشريف المرتضى : ١ / ٣٤٦.
(٢) ديوان الشريف المرتضى : ١ / ٣٨٣.
(٣) الكنى والألقاب : ١ / ٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)