تمهيد
آراء الفرق الإسلامية في الإمامة
الإمامة إجمالاً :
هي رئاسة عامّة دينية مشتملة على ترغيب عموم الناس في حفظ مصالحهم الدينية والدنيوية ، وزجرهم عمّا يضرّهم بحسبها.
ـ وهي عند الأشاعرة وجمهور الصفاتية ليست من الأصول ، بل تعدّ من الفروع المتعلّقة بأفعال المكلّفين(١).
ـ وذهب بعض الأشاعرة إلى أنّها من الأصول(٢). وعند المعتزلة من تفرّعات العدل ، وجوّزوا تقديم المفضول على الفاضل(٣). أمّا عند الشيعة فهي من الأصول.
ـ واختلف الناس في نصب الإمام ، فقال بعضهم بوجوبه عقلاً ، وبعضهم بوجوبه سمعاً ، وبعضهم بلا وجوبه وذهب الشريف المرتضى إلى وجوبه عقلاً ، وقد اشترط المرتضى لوجوبه شرطين : أحدهما ثبوت التكليف
__________________
(١) انظر : إرشاد الجويني ص٣٤٥ ، نهية الأقدام ص٤٧٨ ، المواقف ص٣٩٥ ، شرح المقاصد ج٥ ص٢٣٢ ، شرح المواقف ج٢ ص٣٤٤.
(٢) منهاج الوصول في معرفة علم الأصول ص١٦٧.
(٣) المغني ج٢٠ ق١ ص٢١٥ ، شرح ابن أبي الحديد ج١ ص٣.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٤ ] [ ج ١٢٤ ] تراثنا ـ العدد [ 124 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4407_turathona-124%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)