المساهمون في الذريعة :
وقد ألمحنا سابقاً أنّ فكرة مشروع الذريعة لم تَلْقَ رواجاً في حينها ، فكثيرٌ منهم لم يدركوا عظمة ما قام به العلاّمة الطهراني من جهود جبّارة في حفظ تراث أهل البيت عليهمالسلام وإحيائه.
وعلى سبيل المثال فقط ؛ ينقل لنا العلاّمة الكبير السيّد محمّد حسين الحسيني الجلالي ـ والذي يُعدّ من تلامذة الشيخ آقا بزرك الطهراني الذين انتهجوا مسيرته العلمية في نشر التراث وإحيائه ـ موقفاً يبيّن عدم الاعتناء بالذريعة آنذاك ، فيقول : «وإن أنْسَ لن أنْسَ شيخنا العلاّمة الطهراني طلب من مرجع عصره ـ رحمهما الله ـ أن يخصّص راتباً لمساعدة الذي كان يعيش معلّماً لمدرسة ابتدائية كي يتفرّغ لاستنساخ مؤلّفاته ، لكنّه جوبه بالردّ غير اللائق ...»(١).
ومع كلّ ذلك ، فقد كانت ثلّة طيّبة آزرت الشيخ آقا بزرك في مشروعه العظيم ، بين مستنسخ ومشرف على الطباعة ، وبين مَن يمدّه بالبطاقات وأسماء الكتب ، ومَن يرسل له ما تحتويه مكتبته من النسخ الخطّية ، وأمثال ذلك من دعم المشروع والإسهام فيه ، وقد ذكرهم الشيخ آقا بزرك بالشكر الجزيل والثناء الجميل ، وفيهم أسماء لامعة في سماء العلم والفضيلة ، وهم :
١ ـ السيّد محمّد صادق بحر العلوم (النجف الأشرف).
٢ ـ الشيخ الميرزا عبدالحسين الأميني (النجف الأشرف).
__________________
(١) فهرس التراث ٢ / ٦٩٢.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٣ ] [ ج ١٢٣ ] تراثنا ـ العدد [ 123 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4406_turathona-123%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)