عليها عوامل الجهل والنسيان ، وكادت أن تذهب أدراج الرياح ؛ لقلّة نسخها ، وعدم تحرّي أرباب المعاجم لذكرها ، حيث إنّ أجلّ ما كتب في هذا الباب هو كشف الظنون المؤلّف في أواخر القرن الحادي عشر ، ولمؤلّفه البحّاثة المتبحّر الحقّ العظيم على كافّة مَن تأخّر ، لكن ذهب عليه ذكر أكثر الكتب الإسلامية ، فضلا عن كتب أصحابنا الإمامية.
وفي أواخر القرن الثالث عشر ألّف كتاب كشف الحجب الذي ذكر فيه مؤلّفه العلاّمة ما كان عنده من الكتب وقليلا من غيرها»(١).
ثالثاً : ومضافاً لما ذكر ؛ فقد كان لتشجيع الأعلام ـ الذين أدركوا أهمّية جهود آقا بزرك ـ دورٌ كبير في تأليف الذريعة :
منهم : العلاّمة السيّد حسن الصدر حيث كتب مقدّمةً على الذريعة ، وبادر بتسميته بـ : الذريعة ، وكتب إجازته النفيسة الكبيرة للشيخ آقا بزرك ، وشحنها بأسماء المؤلّفين والمؤلّفات ، وغيرها من الفوائد والنكات ، ليستفيد منها الشيخ الطهراني في تأليف الذريعة ، كما صرّح به السيّد الصدر نفسه(٢).
__________________
(١) الذريعة ١ / ٢٠.
(٢) الإجازة الكبيرة (المطبوعة في مجلّة كتاب الشيعة ، العدد الأوّل ، ص ٣٤٩) حيث قال : «وقد أودعتُ في هذه الطبقة مصنّفات أربابها وتواريخهم ، ودللتُ على ما لم أذكر منها ، حتّى يسهل عليه ما عزم عليه من جمع أسماء الكتب والمصنّفات.
وفّقه الله لهذا المقصد الجليل النبيل ، فلتقرّ عينه ؛ فإنّي ذاكرٌ في هذه الطبقات ما لا مطمع له به إلاّ فيها إن شاء الله تعالى».
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٣ ] [ ج ١٢٣ ] تراثنا ـ العدد [ 123 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4406_turathona-123%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)