محمّد الهرملي العاملي ، ذكره الشيخ المحقّق صاحب المعالم في إجازته الكبيرة(١) قال : «كان هذا الشيخ من أعيان علماء عصره ، ورأيت بخطّ شيخنا الشهيد الأوّل في بعض مجاميعه حكاية أُمور تتعلّق بهذا الشيخ منها أنّه كتب إلى الشيخ المحقّق نجم الدين السعيد أبياتاً من جملتها :
|
أغيب عنك وأشواقي تجاذبني |
|
إلى لقائك جذب المغرم العاني |
|
إلى لقاء حبيب شبه بدر دجى |
|
وقد رماه بأعراض وهجران |
فأجابه المحقّق رحمهالله بأبيات .. وكتب من بعدها نثراً».
ثمّ يضيف صاحب التكملة : «واعلم أنَّ هذا الشيخ أبو طائفة كبيرة بالهرمل يعرفون بآل محفوظ وبني وشاح ، خرج منهم علماء أجلاّء رؤساء نبلاء ، وهو غير محفوظ بن عزيزة بن وضّاح السوراني ، والد الشيخ سديد الدين سالم بن محفوظ ابن عزيزة الحلّي أُستاذ المحقّق نجم الدين في علم الكلام الذي قرأ عليه كتابه المنهاج في علم الكلام فلا تتوهّم الاتّحاد»(٢).
فالشيخ محفوظ بن وشاح عالم فاضل ، هرمليّ عامليّ ، مهاجر إلى الحلّة قديماً على عهد المحقّق الحلّي ، وله مع المحقّق مودّة تظهر من خلال متابعة المراسلات الشعرية والنثرية التي كانت بينهما(٣).
إلاّ أنّ السيّد الأمين محسن له كلام في أعيانه يشكّك في نسبته إلى
__________________
(١) بحار الأنوار : ١٠٩ ـ ٣ ـ ٧٩.
(٢) تكملة أمل الآمل : ٣٢٩ ـ ٣٣١.
(٣) الفقه في جبل عامل : ١١٩ ـ ١٢٠.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)