ومعقّدة للغاية ، فهو من جانب كان عليه أن يؤدّي دوراً علميّاً وإداريّاً في الدولة المغولية ، ومن جانب آخر أن يسعى لحفظ البقية من العلماء والأُدباء والمفكّرين ، ومن جهة ثالثة أن يسخّر العقول العلمية لنهضة علمية وثقافية جديدة ، ومن جهة رابعة ـ وهي الأهمّ ـ أن يخطّط لمستقبل الدولة المغولية ليحوّلها من دولة غزو وقتل و .. إلى دولة حضارية وغزو حضاريّ وثقافيّ.
والذي يبدو ومن خلال استعراض منجزات ونشاطات نصير الدين الطوسي في ظلّ الدولة المغولية أنّ الرجل كان يتمتّع بعقل إداريٍّ منظّم وخلاّق فاستطاع ومن خلال منصبه كوزير لولد هولاكو (اباقا خان) والذي امتدّ لتسع سنوات (٦٦٣ ـ ٦٧٢ هـ) أن يحقّق بعض الإنجازات المهمّة والتي يمكن تلخيصها بما يلي :
١ ـ تنظيم موارد الدولة المالية والإشراف على الأوقاف الإسلامية ، والتصرّف بمواردها.
٢ ـ تأسيس أكاديمية علمية ، وإنشاء جامعة شاملة متخصّصة بالعلوم الفلكية والرصد.
٣ ـ إقامة أعظم مرصد عُرف في الشرق بمدينة مراغة.
٤ ـ تشييد مكتبة حفلت بالكتب الثمينة ، والمخطوطات التي جلبت إليها من الأقطار الأُخرى.
٥ ـ إرجاع العقول التي هاجرت بعد الغزو المغولي ، والإستفادة العلمية منها في أُمور مرصد مراغة ، وتشكيل لجان عُليا تُشرف على سير الثقافة في
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)