والمتتبّع للآثار العلمية لهذه المرحلة يجد في مجال الفقه المقارن عدّة مستويات من البحث المقارن ، كما هو واضح في آثار العلاّمة الحلّي أعلى الله مقامه.
فقد وضع قدسسره بين يدي العلماء والمحقّقين والمتطلّعين إلى سموِّ مرتبة الاجتهاد المطلق مجموعة فقهية متكاملة في الفقه المقارن ، منها :
١ ـ كتاب مختلف الشيعة إلى أحكام الشريعة :
وعرَّفه في كتابه الخلاصة بقوله «ذكرنا فيه خلاف علمائنا خاصّة وحجّة كلّ شخص والترجيح لما نصير إليه» وقد أوضح قدسسره الغرض من كتابه ، وما دعاه إلى تأليفه(١).
٢ ـ كتاب تذكرة الفقهاء :
قال قدسسره في خطبة الكتاب مبيّنا موضوعه والغاية من تأليفه : «قد عزمنا في هذا الكتاب الموسوم بـ (تذكرة الفقهاء على تلخيص فتاوى العلماء) ، وذكر قواعد الفقهاء ، ... وأشرنا بكلّ مسألة إلى الخلاف ، واعتمدنا في المحاكمة بينهم طريق الإنصاف»(٢).
وتسميته بـ تذكرة الفقهاء يشير إلى هذا ، ذلك أنّ التذكرة عند القدامى تعني الكتاب الذي يحتوي ما يحتاجه العالم في مجال تخصّصه.
فهو قدسسره أراد أن يضع بين يدي الفقهاء من الإمامية ما يحتاجون إلى
__________________
(١) مختلف الشيعة ، ج١ ، خطبة الكتاب.
(٢) تذكرة الفقهاء ، ج١ ، خطبة الكتاب.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)