غير الشيعة.
وقائمة أسماء شيوخ العلاّمة وأساتذته طويلة لا يمكن استيعابها في هذا المختصر ، ويأتي على رأس هذه القائمة والده المعظّم «سديد الدين يوسف بن عليّ بن محمّد ، الذي كان عالماً فاضلاً فقيهاً متبحّراً ، وهو أُستاذ العلاّمة الأقدم .. والشخص الثاني الذي قرأ عليه هو المحقّق الحلّي ، وذكر الحرّ العاملي : أنّه قرأ على المحقّق الحلّي أكثر من غيره من الأساتذة الكبار الأماجد(١). كذلك من أساتذته نصير الدين الطوسي ، الذي قرأ عليه العلوم العقلية وإلهيّات الشفا لابن سينا .. وغير أُولئك الكثير من علماء ومشايخ عصره».
* وأمّا تلامذته والراوون عنه فهم أيضاً من الكثرة بمكان ، وتجد فيهم من أتباع المذاهب الأُخرى أيضاً. وعلى رأس تلامذته ولده فخر المحقّقين الذي ورث والده في العلم والعمل ، وترأّس المدرسة الحلّية بعد وفاة والده(٢).
وبالجملة : فالعلاّمة الحلّي رحمهالله آية من آيات الله العلمية ، وشخصية فذّة ، يعجز الكاتب عن إحصاء فضائله(٣). توفّي رحمة الله عليه في الحادي عشر من المحرّم سنة (٧٢٦ هـ) ونقل إلى النجف وقبره معروف في حرم أمير
__________________
(١) أمل الآمل ٢ / ٨١.
(٢) للتوسّع انظر : مدرسة الحلّة : ٢٢٦ ـ ٢٧٩.
(٣) للتوسّع انظر : أعيان الشيعة ٥ / ٣٩٨ ، (مصدر سابق).
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)