عن الصادق عليهالسلام أنّه سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدّى بعضها ، قال : « يؤدّى عنه من مال الصّدقة ، إنّ الله عزوجل يقول في كتابه : ﴿وَفِي الرِّقابِ﴾(١) .
وفي ( الكافي ) : عنه عليهالسلام ، قال : « قال رسول الله : أيّما مسلم أو مؤمن مات وترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف ، فعلى الإمام أن يقضيه ، فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ، إنّ الله يقول : ﴿إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ﴾ الآية ، فهو من الغارمين ، وله سهم عند الإمام ، فإن حبسه فإثمه عليه»(٢).
وفيه ؛ عنه عليهالسلام : « كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسّمها بينهم بالسويّة وإنّما يقسّمها على قدر ما يحضرها منهم وما يرى ، وليس في ذلك شيء موقّت موظّف » (٣) .
وعنه عليهالسلام : « سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم الرّقاب عامّ والباقي خاصّ » . يعني : خاصّ بالعارف لا يعطى غيره (٤) .
وعن الباقر عليهالسلام : « لا تحلّ الصّدقة لبني هاشم إلّا في وجهين ؛ إن كانوا عطاشى فأصابوا ماء فشربوا ، وصدقة بعضهم على بعض » (٥) .
﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ
عَذابٌ أَلِيمٌ * يَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ
كانُوا مُؤْمِنِينَ (٦١) و (٦٢)﴾
ثمّ ذمّ الله تعالى المنافقين بإيذاء النبيّ صلىاللهعليهوآله وإساءة القول إليه ؛ بقوله : ﴿وَمِنْهُمُ﴾ وبعض المنافقين ﴿الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَ﴾ صلىاللهعليهوآله بأقوالهم الشّنيعة ؛ ومنها أنّهم يعيبون عليه ﴿وَيَقُولُونَ﴾ في شأنه ﴿هُوَ أُذُنٌ﴾ وقليل الذّكاء ، سريع الاغترار بكلّ ما يسمع.
روي أنّ رجلا منهم قال لقومه : إن كان ما يقوله محمّد حقّا ، فنحن شرّ من الحمير ، فسمعها ابن امرأته فقال : والله إنّه لحقّ وإنّك شرّ من حمارك. ثمّ بلغ ذلك النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فقال بعضهم : إنما محمّد اذن إن لقيته وحلفت له ليصدّقنّك ، فنزلت (٦) .
__________________
(١) تفسير العياشي ٢ : ٢٣٩ / ١٨٤٤ ، من لا يحضره الفقيه ٣ : ٧٤ / ٢٥٨ ، تفسير الصافي ٢ : ٣٥٢.
(٢) تفسير العياشي ٢ : ٢٣٩ / ١٨٤٦ ، الكافي ١ : ٣٣٦ / ٧ ، تفسير الصافي ٢ : ٣٥٢.
(٣) الكافي ٥ : ٢٧ / ١ ، تفسير الصافي ٢ : ٣٥٢.
(٤) الكافي ٣ : ٤٩٦ / ١ ، تفسير الصافي ٢ : ٣٥٣.
(٥) الخصال : ٦٢ / ٨٨ ، تفسير الصافي ٢ : ٣٥٣.
(٦) تفسير الرازي ١٦ : ١١٦.
![نفحات الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٣ ] نفحات الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4404_nafahat-alrahman03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
