إبراهيم في تفسيره ، والسيّد الأجلّ علم الهدى اختصر تفسير النعماني ويعرف بـ رسالة المحكم والمتشابه ، والشيخ الجليل سعد بن عبد الله غَيّر ترتيب الخبر وجعله مبوّباً وَفرّقه على الأبواب ، انتهى.
بل ببالي أنّه ذكر في كلام له أنّه لاحظ الأصل فوجده مطابقاً له ، ومع ذلك فقد طعن بعض في الرسالة بأنّها مشتملة على كلام السيّد مع عدم القرينة المميّزة ؛ لعدم الفصل بمثل (أقول) ونحوها ، فلابدّ من الملاحظة.
وممّا يخدش به صاحب الوسائل أنّه مع اختلاف النسخ يُرَجِّح نسخة ثمّ يروي بلا إشارة منه إلى ذلك ، مع أنّ الترجيح إنّما هو باجتهاده وحدسه ، فلابدّ من الملاحظة مع اختلاف النسخ.
وأيضاً فهو قد يفسّر بعض المشتركات لبعض القرائن من دون تنبيه منه على ذلك ، بحيث يترآى أنّ ذلك البيان من الراوي مع أنّه منه قدسسره ، وهو كثير ، منه ما في باب استحباب الصلاة في أوّل الوقت ، قال : وبإسناده عن الحسين ابن سعيد ، عن النضر وفضالة ، عن ابن سنان ـ يعني عبد الله ـ عن أبي عبد الله عليهالسلام (١) مع أنّ التهذيب (٢) خال عن ذكره ، يعني عبد الله. ونحوه غيره فليلحظ.
وقد يسقط بعض المتون لاعتقاد اتحاد الرواية لاتحاد الراوي ، كما فعل ذلك في باب وجوب الإعادة على مَن ترك الاستقبال عامداً فروى في آخره
__________________
(١) الوسائل ٤/١١٩ ، أبواب المواقيت/ ب ٣/ ح ٤.
(٢) تهذيب الأحكام ٢/٣٧ ـ ٣٨ ، حديث ١٢٣.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)