وهو من الوكلاء كما حكي عن الشيخ الطوسي رحمهالله أنّه كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنسوبين للسفارة من الأصل ، منهم أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي.
ثمّ قال بعد ذلك : «ومات الأسدي على ظاهر العدالة لم يتغيّر ولم يطعن عليه» (١).
ولكن النجاشي ذكر في ترجمته أنّه ثقة صحيح الحديث ، إلاّ أنّه كان يروي عن الضعفاء وكان يقول بالجبر والتشبيه (٢).
ويمكن توجيهه بأنّه كان كذلك في السابق ثمّ تبدّل رأيه ، مضافاً إلى ما قال في التعليقة : «والظاهر أنّ النجاشي توهّم من كتبه كما نشاهد في أمثال زماننا أنّ الفضلاء يرمون أمثالهم بالعقائد الفاسدة بالتوهّم».
ثمّ قال نقلاً عن جدّه قدسسرهما : «الظاهر أنّه كان يروي أخبار الجبر والتشبيه ، كما رواه الأكثر وورد به القرآن المجيد بحسب الظاهر ، وردّه على أهل الاستطاعة لا يستلزم كونه جبريّاً ؛ لإمكان كونه قائلاً بالحقّ من أنّه لا جبر ولا تفويض ؛ ولمّا كان الأكثر على الاستطاعة تبعاً للمعتزلة ضعّفوا من لم يقل بها ، ولو كان فاسد المذهب كيف يعتمد عليه الصاحب ويجعله بابه ، وروى في كمال الدين وغيبة الشيخ أخباراً كثيرة تدلّ على وكالته له وظهور
__________________
(١) الغيبة ، للشيخ الطوسي : في ذكر السفراء المحمودين الثقات الذين ترد عليهم التوقيعات ، الحديث ١.
(٢) رجال النجاشي ، ترجمة رقم : ١٠٢٠ ، ص ٣٧٣.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)