وعرّفه الشيخ البهائي بأنّه : «علم يتعلّق بمتن الحديث وسنده» (١).
ثمّ اعلم إنّه قبل الشهيد الثاني لم يكن من الخاصّة مَنْ تصدّى لتصنيفه ، ولكنّه قدسسره قد صنّف فيه كتابه المسمّى بـ : بغية القاصدين في اصطلاحات المحدّثين ، ثمّ صنّف فيه الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي ، وهو رحمهالله (٢) صنّف فيه كتابه المسمّى بـ : الوجيزة مقدّمة الحبل المتين ، مختصر جدّاً.
[الفرق بين علم الرجال وعلم الدراية]
والفرق بين العلمين المذكورين أنّ علم الدراية يختصّ بالبحث عن المفاهيم دون المصاديق ، كقولهم : إنّ الخبر الصحيح ما كان سلسلة سنده عدولاً إماميّين ضابطين ، بخلاف علم الرجال إذ به يُعيّن حال أسماء آحاد الرواة.
وكذا قالوا : ليس تعداده من العلوم على ما ينبغي ؛ إذ العلوم الحقيقية ما يستفاد منها قواعد كلّية يُقتدر بها على معرفة الجزئيّات وليس هو كذلك (٣).
__________________
(١) الوجيزة في علم الدراية : ١. ونصّ عبارته : علم الدراية : يبحث فيه عن سند الحديث ومتنه وكيفية تحمّله وآداب نقله.
(٢) أي الشيخ البهائي رحمهالله.
(٣) قال الشيخ مهدي الكجوري الشيرازي في فوائده الرجالية : «وكيف كان ، لا يقدح فيما نحن بصدد بيانه كونُ المبحوث عنه في علم الرجال خصوصَ الجزئيّات ؛ لأنّه لم
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)