[فائدة علم الرجال]
وأمّا الثالث : فهو معرفة الرواة من الحيثية المذكورة ليتوصّل بها إلى قبول الرواية وردّها في مقام استنباط الأحكام من السُّنّة.
ويبحث فيه في مقامات ثلاثة :
الأوّل : تشخيص ما يستفاد من بعض الألفاظ المنسوبة كلفظ (ثقة) و (نقة) و (وجه) وأمثالها من الألفاظ المتعلّقة بالجرح والتعديل.
والثاني : في تعيين وثاقة الراوي بالاجتهاد.
والثالث : في تمييز المشتركات.
[تعريف علم الدراية]
وأمّا علم الدراية : فهو علم يُعرَّف به اصطلاحات الحديث والمحدّثين وطرق تحمّلهم ونقلهم.
وعَرّفه الشهيد الثاني قدسسره بأنّه : «علم يُبحث فيه عن متن الحديث وطرقه من صحيحها وسقيمها وما يحتاج إليه ؛ لُيعْرَف المقبول منه والمردود» (١).
ولا يخفى ما فيه ؛ إذ يلزم أن يكون علم الأصول الباحث عمّا هو حجّة من الأخبار وتمييز مقبوله عن مردوده داخلاً فيه.
__________________
(١) الرِعايةُ في شرح البِدايَة في عِلم الدِرايَةِ : ١٨.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)