يقال لها : (الورق المكتوب) أو (المجموع) أو (المطوي)؟! أليس في هذا محاباةً إلى ما يريده عثمان من تحكيم الأسس الأموية؟ ثمّ لماذا يعطي عثمان أبا هريرة عشرة آلاف؟ وهل أعطاه إيّاها من بيت المال أو من ماله الشخصي؟ وهل كانت استحقاقاً وعرفاناً لحقّه أو لأنّه أدخل السّرور على قلبه؟
بل ما تعني رواية أبي هريرة لهذا الحديث في عهد عثمان بن عفّان وعدم روايته في عهد الشيخين ، هل لكثرة المصاحف في عهد عثمان وندرتها أو قلّتها في عهد من سبقه أم لشيء آخر؟ إنّها تساؤولات تريد إجابة.
أمّا النصّ العاشر : فهو يؤكّد على عدّة أشياء :
١ ـ عدم إشراف رسول الله(صلى الله عليه وآله) على ترتيب جميع القرآن ، وأنّ جمع القرآن الحالي هو من عثمان لا من رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فقال ابن كثير في فضائل القرآن : «... وكأنّ عثمان والله أعلم رتّب السّور في المصحف وقدّم السبع الطوال وثنّى بالمئين ... إلى أن يقول :
ففُهم من هذا الحديث أنّ ترتيب الآيات في السّور أمر توقيفي متلقّى عن النبيّ ، وأمّا ترتيب السّور فمن أمير المؤمنين عثمان بن عفّان ، ولهذا ليس لأحد أن يقرأ القرآن إلاّ مرتّباً آياته ، فإن نكسه أخطأ خطأً كبيراً.
وأمّا ترتيب السّور فمستحب الاقتداء بعثمان ، والأولى إذا قرأ أن يقرأ متوالياً كما قرأ؟ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين ، وتارة بسَبِّحْ
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)