أو قراءة أبي بكر : وجاءت سكرة الموت بالحق.
أو قراءة غيرهم بغيرها ، فلماذا سمع قراءة أبيّ وابن مسعود ومعاذ ولم يسمع قراءة غيرهم؟ بل كيف بعثمان يخطب بالناس على أثر سماعه قراءة أكابر الصحابة الذين شهد بفضلهم وصحّة قراءتهم رسول الله(صلى الله عليه وآله) أليست قراءتهم هي قراءة صحيحة طبقاً للأحرف السبعة التي يقولون بها؟ فما يعني مطالبتهم أن يأتوه بما عندهم من القرآن حتّى جعل الرجل يأتي باللَّوح والكتف والعسب.
ألا يدلّ هذا النصّ وأمثاله على وجود الكتابة على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وأنّه لم ينحصر بالحفظ كما يقولون ، مع التأكيد على أنّ الجملة الموجودة في آخر الرواية : (فما رأيت أحداً عاب ذلك عليه) غير صحيحة وغير واقعية ، لأنّ الكثير من الصحابة قد عابوا على عثمان فعله في المصاحف وفي غيره ، بل كتب أهل المدينة إلى من بالأمصار : أن أقدموا فقد أحدث من خلَفكم ـ أو خليفتكم ـ دين محمّد ، إلى غيرها من العبارات التي سنأتي بنصوصها في آخر البحث في مبحث (توحيد المصاحف).
أمّا النصّ السابع : فهو لا يتّفق من جهة مع رواية أبي العالية التي جئنا بها في عهد أبي بكر وأنّ أُبيّ بن كعب كان قد جمع القرآن على عهد الأوّل.
فإن أريد بالنصّ أنّ عثمان لما نسخ القرآن في المصاحف أرسل إلى ورثة أُبيّ أن يأتوه بمصحفه ، فهذا لا يتّفق مع كونه مملياً على زيد وزيد يكتب ومعه سعيد بن العاص يعربه.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)