آنذاك إلاّ أنّ (مدينة كربلاء) أخذت تظهر كمدينة إسلامية لها معالمها العمرانية ، وأخذ الكثير من المؤمنين من هذه المدينة المقدّسة مسكناً لهم ومحلاًّ لمعاشهم.
خامساً : شهد المرقد الشريف للإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس بن علي عليهماالسلام ولفترات زمنية متلاحقة حركة إعمار وبناء وتوسعة كبيرة شمل القباب والمنائر والصحن والأواوين والغرف المحيطة بها ، ولا زالت حركة العمران والبناء مستمرّة إلى يومنا هذا.
سادساً : حاول بعض الكتّاب والمؤرّخين من أبناء كربلاء أن يؤرّخوا للحركة العلمية في بلدهم (كربلاء) من زمن الأئمّة عليهمالسلام ، وذكروا وفود بعض أئمّة أهل البيت على المدينة واتّخاذهم منها سكناً لهم ولفترات متقطّعة من الزمن ، قاموا خلالها بالتدريس والتعليم و...(١)
إلاّ أنّ البحث التاريخي في حياة الأئمّة عليهمالسلام لا يثبت هذه الدعوى ؛ نعم زار بعض أئمّة أهل البيت عليهمالسلام مرقد الإمام الحسين عليهالسلام وحثّوا شيعتهم على زيارته ، إلاّ أنّهم لم يتّخذوا من كربلاء سكناً لهم فضلاً من أن تكون لهم فيها حوزة درس وإفادة.
سابعاً : ويُرجع بعض آخر من الكتّاب والمؤرّخين الحركة العلمية في كربلاء إلى أواخر القرن الثالث ومطلع القرن الرابع الهجري على أثر نبوغ
__________________
(١) روضات الجنات : ٥٦٧.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)