الصفوي وكانت تحت رعايتهم وعنايتهم ، وبعد زوال الدولة الصفوية آلت إلى الخراب ، وفي سنة (١٣٥٤ هـ) أُزيلت المدرسة لغرض فتح شارع ...» ، وأضاف أيضا : «كما شيّد عضد الدولة البويهي سنة (٣٧١ هـ) مدرسة أخرى في مدينة كربلاء بجانب الصحن الصغير ... وقد أُزيلت هذه المدرسة والصحن الصغير كذلك بتاريخ (٢٤ / ١١ / ١٩٤٨)»(١) وللأسف الشديد لم يذكر لنا هذا الباحث مصدره الذي استقى منه هذه المعلومات ، والتواريخ التي يذكرها لما بين التأسيس والإزالة لكلا المدرستين تمتدّ إلى ما يقارب القرن من الزمن ، ومن المستبعد أن يمتدّ العمر الزمني لهاتين المدرستين إلى هذا الزمان.
يضاف إلى ذلك أن ابن بطوطة في رحلته نوّه (بوجود مدرسة عظيمة) ، والمدرسة التي أشار إليها هي (جامع ومدرسة ابن شاهين) بحسب رأي بعض الباحثين ، فلماذا لم يشر إلى المدرسة (العضدية)؟ ومهما يكن من أمر ؛ وبغضّ النظر عن رأي هذا الباحث ؛ فإنّ المدارس العلمية في كربلاء يرجع عمرها الزمني تحديداً إلى القرن الثاني عشر الهجري ، «وإنّ الدراسة قبله كانت تتمّ داخل الجوامع والزوايا الدينية وأَروقة الروضة الحسينية المقدّسة وحدها ... وإنّ أقدم مدرسة علمية دينيّة لا زالت آثارها باقية حتّى يومنا هذا هي مدرسة (حسن خان) التي يرجع تاريخ بنائها إلى سنة (١١٨٠ هـ)»(٢).
__________________
(١) المدارس العلمية في كربلاء : ٦٥٧ ـ ٦٥٨.
(٢) الحركة العلمية في كربلاء : ٢٧٧ ـ ٢٧٨.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)