القرآن ولم يبلغ العاشرة من عمره ، ثمّ عاد إلى كربلاء ، ومنها ذهب إلى النجف حيث تردّد على الحلقات الدراسية العليا مستفيداً ، فدرس عند الشيخ كاظم الخراساني ، والسيّد كاظم اليزدي ، والشيخ محمّد تقي الشيرازي الذي تخرّج عليه ، وبعد أن أتمّ دراسته في النجف عاد إلى كربلاء ، فاستقلّ بالتدريس.
وكان متّصفاً بالزهد والتقوى والتهجّد ، كما أنّ داره كانت محفلاً لأهل العلم وطلاّب الحقيقة ، وقد أصبح في السنوات الأخيرة من عمره مرجعاً من مراجع التقليد في كربلاء ، وكانت الثقة بفتاويه والاعتماد عليها كثير ، لأنّه كان لا يحرّرها إلاّ بعد تروٍّ وتحقّق دقيقين.
توفّي في كربلاء في (١٢ / ربيع الأوّل / ١٣٦٨ هـ) ودُفن في إحدى حجرات صحن الإمام الحسين عليهالسلام.
وأمّا آثاره العلمية ؛ فقد شرع منذ صباه في تصنيف الكتب وتأليفها في مختلف الفنون والعلوم ، وقد جمع بين المنقول والمعقول والأدب والعلم والحكمة والكلام ، كما كانت له اليد الطولى في الرياضيّات والطبيعيّات ... وقد جمع المترجم في داره بكربلاء مكتبة ثمينة من حيث النسخ النادرة من الكتب الخطّية ...(١) وذكر له مؤلّفات ... بلغت أكثر من ثمانية عشر مؤلّفاً.
١١ ـ السيّد عبد الحسين الحجّة الطباطبائي (ت ١٣٦٣ هـ) :
__________________
(١) أعيان الشيعة : ١٠ / ٢٣٢ ـ ٢٣٣ ، وتراث كربلاء : ٢٩٤ ـ ٢٩٥.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)