الشرعية استنادي ، أفقه الفقهاء وأفضل العلماء ، كان نادرة الدهر وأُعجوبة الزمان في الدقّة والتحقيق وجودة الفهم وسرعة الانتقال وحسن الضبط والاتقان ، وكثرة الحفظ في الفقه والحديث والرجال ...)(١).
حضر المترجم له في النجف على الشيخ محمّد حسن صاحب الجواهر حتّى أجازه في الاجتهاد ، وعاد إلى طهران ، فأصبح زعيماً دينيّاً كبيراً في طهران ، له مرجعية عظيمة ونفوذ كبير ، وهو من عباد الله الصلحاء الأبرار الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر مهما كلّفه الأمر ، ولا يخشى السلطان ، بل كان السلطان يخشى صولته ، وقد عارض ناصر الدين شاه القاجاري في كثير من القضايا التي كان يرى أنّها لا توافق أحكام الشرع الشريف حتّى ضجر منه وضاق به المخرج ورغب في نفيه للعراق لكنّه خشي صولته ومكانته في النفوس ... فرغّب إليه المجيء إلى العراق وتذهيب قبّة الإمامين العسكريّين عليهماالسلام في سامرّاء ... فهبط العراق بأهله وعياله سنة (١٢٧٠ هـ) ... وقام بذلك على أكمل وجه.
كانت له آثار خالدة في غرّة الدهر منها : مدرسته الكبيرة المعروفة باسمه ، وبجنبها المسجد الكبير العالي بطهران المعروف بمسجد شيخ العراقين إلى اليوم. ومنها : تعميرات في كربلاء بالروضة الحسينية .. ، وكانت له مكتبة عظيمة فيها كثير من نفائس المخطوطات ونوادر الكتب والأسفار
__________________
(١) المرجع نفسه : ٢ / ٧١٣ عن مستدرك الوسائل : ٣ / ٣٩٧.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٩ و ١٢٠ ] [ ج ١١٩ ] تراثنا ـ العددان [ 119 و 120 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4403_turathona-119-120%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)