الكبرى أُمّهما فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وأمّ كلثوم الصغرى وزينب الصغرى لأمّهات أولاد شتّى)(١).
وقال المفيد في الإرشاد ـ عند تعداد أولاد أمير المؤمنين عليهالسلام ـ : (وزينب الكبرى وزينب الصغرى المكنّاة بأمّ كلثوم أمُهما فاطمة البتول ، وزينب الصغرى ـ وعدّ معها غيرها ـ وقال : لأمّهات شتّى)(٢) ، فدلّ كلامه على أنّ المسمّاة بزينب من بنات أمير المؤمنين عليهالسلام : ثلاث ، إحداها تسمّى زينب الكبرى ، وأمّها فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) واثنتان تسمّيان بزينب الصغرى ، والمائز بينهما أنّ إحداهما تكنّى أمّ كلثوم وأمّها فاطمة أيضاً ، والثانية لا تكنّى بأمّ كلثوم وأمّها غير فاطمة عليهاالسلام ، وليس فيهنّ من تسمّى أمّ كلثوم ولا تسمّى بزينب ، فأمّ كلثوم عنده كنية لا إسم ، لكن لم يظهر الوجه في وصف كلّ من الزينبين بالصغرى ، ويمكن أن يكون وصف المكنّاة بأمّ كلثوم الصغرى بالنسبة إلى شقيقتها زينب الكبرى ، ووصف التي لاتكنّى بأمّ كلثوم بالصغرى بالنسبة إلى زينب المكنّاة أمّ كلثوم أو إلى زينب الكبرى ، أمّا أنّ الصغرى المكنّاة بأمّ كلثوم ، والصغرى التي لا تكنّى بها أيّهما أكبر فلا يفهم من كلامه ، ولعلّهما في سنٍّ واحد لاختلاف أمّيهما.
وقال كمال الدّين محمّد بن طلحة في كتاب مطالب السؤول في مناقب آل الرسول عند ذكر الإناث من أولاده عليهالسلام : (زينب الكبرى ، أمّ كلثوم الكبرى
__________________
(١) شرح النهج لابن أبي الحديد ٩/٢٤٣.
(٢) الإرشاد ١/٣٥٤.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٧ و ١١٨ ] [ ج ١١٧ ] تراثنا ـ العددان [ 117 و 118 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4402_turathona-117-118%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)