الشرائع ومعالم الأديان والصلاة والسلام على محمّد سيّد الإنس والجان الذي أُنزل عليه القرآن وعلى آله الذين هم للإسلام دعائم وللإيمان أركان واللعنة الدائمة على أعدائهم أهالي الغيّ والطغيان وأصحاب الحسرة والخسران.
وبعد : فإنّ العلم رفيع سنامه شامخ أعلامه طويل سلّمه عال مقامه لا تحصى فضائله ولا تنسى طوائله وشرف أهله واضح المنار وعلوّ قدرهم معلوم من بين الأقدار كيف وقد منحهم الله تعالى بمنّه تراث الأنبياء وحباهم بنيابة الأئمّة الأُمناء بهم يعرف الحلال من الحرام ومنهم يؤخذ أحكام شرع سيّد الأنام عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام وهم الحفّاظ للدين المبين عن الخطأ والخطل والقوّام لشريعة سيّد المرسلين صوناً له عن الزيغ والزلل جعلوا للإسلام دعائم وأركاناً ولأسرار الأحكام شهودا وبرهاناً وقد ندب الله تعالى في كتابه المبين وخطابه المبين إلى طلب هذا الشأن وتحصيل هذا المكان فقال عزّ من قائل ولولا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون وقال الصادق الأمين اطلبوا العلم ولو بالصين وممّن لبّى هذا الدعاء وأجاب هذا النداء نور عين العلماء ونور حديقة الفضلاء العالم العامل والمهذّب الكامل التقيّ النقيّ الوفيّ الصفيّ الحبر الألمعيّ والفرد اللوذعيّ قدوة الأفاضل وأُسوة الأماثل الجامع بين مرتبتي العلم والعمل والفائز بمجامع الكمال بالنحو الأكمل حليف الورع والتقى وأليف الفهم والنهى مصباح الهداية ومشكاة الدراية العالم الربّاني والفاضل الصمداني الموثّق المسدّد المؤتمن المعتمد السيّد محمّد نجل
![تراثنا ـ العددان [ ١١٧ و ١١٨ ] [ ج ١١٧ ] تراثنا ـ العددان [ 117 و 118 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4402_turathona-117-118%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)