ومن أُولئك المهاجرين والملتحقين بركب أُستاذهم الشيرازي تشكّلت حوزة سامرّاء العلمية ، «فتخرّج به عدد كبير من الأئمّة الأعلام وربى خَلقاً كثيراً منهم جماعة من المجتهدين رأَسوا بعده حتّى قيل : إنّه اتّفق له من هذا القبيل ما لم يتّفق لشيخه مرتضى الأنصاري ... وكان لا يحضر حلقة درس المترجم إلاّ المحصّلون الكبار ، ولذلك كثر المقرّرون لدرسه على الطلاّب الآخرين المتوسّطين وغيرهم ، ويحكى أنّه كان يقول : إنّ حوزة درسنا أحسن من حوزة درس شيخنا الأنصاري ، وذلك لأنّ الأنصاري كان أهل درسه من جميع الطبقات ...»(١).
وقد ذكر السيّد الأمين أسماء من وصلت إليه أسماؤهم من تلامذة الميرزا فوصل العدد عنده إلى سبعة وأربعين علماً ، بعضهم من جهابذة العلماء ومن مراجع الدين وزعماء الحوزة العلمية ، كالميرزا محمّد تقي الشيرازي ، والآخوند ملاّ كاظم الهروي الخراساني ، والسيّد كاظم اليزدي ، والمحدّث الشهير الميرزا حسين النوري ، والسيّد حسن الصدر ، والسيّد إسماعيل الصدر ، والشيخ علي الروزدري الذي دوّن تقريراته الأُصولية ، وغيرهم من الأعلام.
إلاّ أنّ الشيخ آقا بزرك الطهراني قد ألّف كتاباً مستقلاً في ترجمة المجدّد
__________________
(١) أعيان الشيعة : ٨/٤٤٨.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٧ و ١١٨ ] [ ج ١١٧ ] تراثنا ـ العددان [ 117 و 118 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4402_turathona-117-118%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)