لك فجاهد ، وإلّا فبرّهما » (١) .
وعن العيّاشي : عنهما عليهماالسلام ، في هذه الآية : « أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أحد الوالدين ، وعليّا عليهالسلام الآخر » (٢) .
ثمّ بعد الأمر بالإحسان إلى الوالدين ، أمر بالإحسان إلى الأرحام بقوله : ﴿وَبِذِي الْقُرْبى﴾ والأرحام القريب منكم والبعيد ، فإنّهم أحقّ بالإحسان من غيرهم. ﴿وَ﴾ بعدهم ﴿الْيَتامى﴾ لضعفهم ، وصغرهم ، وعدم الكافل لهم ، ﴿وَ﴾ بعدهم ﴿الْمَساكِينِ﴾ والفقراء ، ﴿وَ﴾ بعدهم ﴿الْجارِ ذِي الْقُرْبى﴾ ومن له قرب الدّار ، ﴿وَ﴾ بعدهم ﴿الْجارِ الْجُنُبِ﴾ ومن يكون له بعد الدّار.
بيان حدّ الجار وحقوقه
في ( الكافي ) : عن الباقر عليهالسلام : « حدّ الجوار أربعون دارا من كلّ جانب ، من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله » (٣) .
وعن الصادق عليهالسلام ، قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كلّ أربعين دارا جيران من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله » (٤) .
وعن النبيّ صلىاللهعليهوآله : « الجيران ثلاثة : جار له ثلاثة حقوق. حقّ الجار وحقّ القرابة وحقّ الإسلام ، وجار له حقّان : حقّ الجار ، وحقّ الإسلام ، وجار له حقّ واحد : حقّ الجار (٥) ، وهو المشرك من أهل الكتاب » (٦) .
وعن الصادق عليهالسلام : « حسن الجوار يزيد في العمر » (٧) .
وقال : « حسن الجوار يعمّر الدّيار ، ويزيد في الأعمار » (٨) .
وعن الكاظم عليهالسلام : « ليس حسن الجوار كفّ الأذى ، ولكن حسن الجوار صبرك على الأذى»(٩).
وعن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، قال : « والذي نفس محمّد بيده ، لا يؤدّي حقّ الجار إلّا من رحم الله ، وقليل ما هم ، أتدرون ما حقّ الجار ؟ إن افتقر أغنيته ، وإن استقرض أقرضته ، وإن أصابه خير هنأته ، وإن أصابه شرّ عزّيته ، وإن مرض عدته ، وإن مات شيّعت جنازته » (١٠) .
وقيل : عنى بالجار ذي القربى : القريب النّسيب ، وبالجار الجنب : الجار الأجنبي (١١) .
ثمّ ذكر الصّنف السّابع بقوله : ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ قيل : هو الذي صحبك وحصل في جنبك ،
__________________
(١) تفسير الرازي ١٠ : ٩٥.
(٢) تفسير العياشي ١ : ٣٩٧ / ٩٧١ و٩٧٢ ، تفسير الصافي ١ : ٤١٥.
(٣) الكافي ٢ : ٤٩١ / ٢ ، تفسير الصافي ١ : ٤١٥. (٤) الكافي ٢ : ٤٩١ / ١ ، تفسير الصافي ١ : ٤١٥.
(٥) في مجمع البيان : الجوار. (٦) مجمع البيان ٣ : ٧٢ ، تفسير الصافي ١ : ٤١٦.
(٧) الكافي ٢ : ٤٨٩ / ٣ ، وفيه : يزيد في الرزق ، تفسير الصافي ١ : ٤١٦.
(٨) الكافي ٢ : ٤٨٩ / ٨ ، تفسير الصافي ١ : ٤١٦. (٩) الكافي ٢ : ٤٨٩ / ٩ ، تفسير الصافي ١ : ٤١٦.
(١٠) تفسير الرازي ١٠ : ٩٦. (١١) تفسير الرازي ١٠ : ٩٦.
![نفحات الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٢ ] نفحات الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4401_nafahat-alrahman02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
