الواجب المعين والمخيّر
والعين والكفاية
بين المعين والمخيّر
ينقسم الواجب باعتبار المأمور به الى معين ومخيّر ، والمعين هو المطلوب بالذات ، ولا بديل يجزي عنه كالصلاة والزكاة ، والمخيّر هو المطلوب على سبيل التخيير بين أمرين أو أمور معلومة كأحد خصال الكفارة فإن الواجب واحدة منها لا بعينها ، فإن ترك المكلف الجميع فقد عصى تكليفا واحدا ، وان فعل واحدة من الخصال خرج عن عهدة التكليف ، وان فعلها جميعا فالواجب ما أتى به أولا ، والباقي ندب.
شبهة حول المخير
وتسأل : إن الواجب المعين حق لا ريب في تصوره وإمكانه ووقوعه ، ولا يستدعي أي محذور. أما الواجب المخيّر فيرد عليه أولا ان الواجب بطبيعته يقتضي عدم الترك ، والمفروض في الواجب المخير جواز تركه ، فكيف نجمع بين وجوب الفعل وجواز الترك؟
ثانيا ان الشارع عادل وحكيم ، وهو لذلك لا يطلب من المكلف إلا ما يمكن أن يعزم عليه ، ويتجه اليه ، ويفعله باختياره. ومن البديهي ان الانسان لا يعزم
