رجع في واقعه إلى أصل التكليف جرى أصل البراءة ، ومتى رجع إلى سقوطه بعد العلم به جرى أصل الاحتياط ، وبناء على هذا فإذا مر رجل بجماعة ـ مثلا ـ وشكوا هل سلّم كي يجب الرد على الكل كفاية ويسقط بفعل البعض ، أم لم يسلّم كيلا يجب الرد من الأساس؟ إذا حدث هذا أجرى كل واحد منهم أصل البراءة ، لمكان الشك في أصل التكليف.
وإذا مر رجل باثنين وسلم يقينا ، وكان أحدهما جالسا والآخر يصلي ، وشك الجالس : هل هو المقصود بالسلام دون المصلي ، أو أن كلاهما مقصود بالتحية ـ فالاحتياط حتم على الجالس لأنه عالم بالتكليف ، وشاك في ارتفاعه وسقوطه. وهكذا كل شك حول العيني والكفائي.
٢٧٧
