جزءا من الموضوع من حيث هو بصرف النظر عن جهة الكشف عن الواقع ، وقد يؤخذ جزءا من الموضوع من حيث هو كاشف عن الواقع.
أما العلم بأن الشارع قد أخذ القطع جزءا من الموضوع على هذا الوجه أو ذاك فيستفاد من مراجعة الأدلة ، لأن اطلاق موضوع الحكم وتقييده بيد الحاكم وحده ، فإذا لم نجد في كلامه أثرا لذكر القطع كان القطع طريقا الى حكمه ، وان قيد موضوع الحكم بالقطع الى نظرنا جهة التقييد وأسبابه ، وحكمنا بموجبها.
وبالاجمال والاختصار أن القطع على أربعة أقسام :
١ ـ القطع الطريقي الذي يكشف عن الواقع في نظر القاطع ، ولا يمد بسبب إلى ما تعلق به الحكم من قريب أو بعيد.
٢ ـ القطع الموضوعي الذي هو وحده تمام الموضوع سواء أصاب الواقع ام أخطأه لأنه غير ملحوظ كما سبقت الاشارة.
٣ ـ القطع الموضوعي الذي هو جزء من الموضوع ، ولكن لا من حيث الكشف عن الواقع ، وان كان الكشف ذاتيا للقطع.
٤ ـ القطع الموضوعي الذي هو جزء من الموضوع ، ولكن من حيث كشفه عن الواقع. وحكم هذا القسم الرابع قريب من القسم الأول ، أما القسمان الثاني والثالث فيفترقان عن القطع الطريقي في أكثر من وجه ، وفيما يلي بيان الفارق.
بين الموضوعي والطريقي
يفترق القطع الطريقي عن الموضوعي من وجهين :
١ ـ ان الشيء المقطوع به في القطع الطريقي تلحقه وتترتب عليه جميع آثاره العقلية والشرعية والعرفية أيا كان القاطع ، وفي أي زمان أو مكان حدث القطع ، ومن أي سبب نشأ حتى ولو كان السبب الموجب رفيف الغراب ، لأن هذه الآثار من لوازم الذات للكشف ، وهو موجود بالفعل في كل الحالات والخصوصيات ، اما القطع الموضوعي فيمكن اعتباره موضوعا أو قيدا في حال دون حال ، كما هو الشأن في حد الزنا ، فإنه لا يقام على الزاني والزانية حتى ولو شهد أربعة
